ابن حجر العسقلاني

340

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

جابر ينظم والغرناطي يكتب ثم نبغ الغرناطي في النظم أيضا لكن المكثر هو ابن جابر ونظم الحلة السيراء في مدح خير الورى على قافية الميم بديعية على طريقة الصفي الحلى وشرحها صاحبه أبو جعفر ثم حجا ورجعا إلى الشام فأقاما بدمشق قليلا ثم تحولا إلى حلب وسكنا البيرة فاستمرا بها نحوا من خمسين سنة ثم في الآخر تزوج ابن جابر فتهاجرا ذكر لي ذلك صاحبهما « 1 » الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي وقال لسان الدين ابن الخطيب في تاريخ غرناطة . . . « 2 » نظم ابن جابر فصيح ثعلب وكفاية المتحفظ وغير ذلك وكان كثير النظم عالما بالعربية انتفع به أهل تلك البلاد وحدث بها عن المزي والجزري وابن كاميار « 3 » وغيرهم حدثني عنه جماعة منهم محمد بن أحمد بن الحريري قاضى حلب وأجاز لمن أدرك حياته ومات في جمادى الآخرة سنة 780 بالبيرة * [ 901 - محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي ] 901 - محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن جامع الدمشقي شمس الدين ابن اللبان المقرئ ولد سنة عشر أو سنة ثلاث عشرة وقرأ على أبى حيان القراءات بالثمانى يعنى مقتصرا على منظومته في السبعة وعلى منظومته في قراءة يعقوب وقرأ على غيره كابن السراج سنة 31 ثم رحل إلى الإسكندرية فقرأ على المرادي ابن العشاب ومهر في ذلك إلى أن تصدى للاقراء بدمشق وأكثر الناس عنه وكان يحفظ الشوارد « 4 » وربما قرأ ببعضها في الصلاة فأنكر عليه بعض الشافعية وكان له سماع من ابن الشحنة وحدث عنه وعن وجيهية بنت علي بن الصعيدى الاسكندرانية وغيرها وكان قد طلب بنفسه وقتا وكتب الطباق وحدث ودرس بتربة

--> ( 1 ) صف - صاحبنا ( 2 ) بياض ( 3 ) ف - صف - مخ - كامل - ر - هاميل ( 4 ) صف - الشواذ *